يوسف الحاج أحمد
589
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
مؤهلا لتأدية واجبه الطبي على الوجه الأكمل . ومع أن القيام بهذه المهمة واجب كفائي إلّا أن علماءنا اعتبروها من أشرف المهن لارتباطها بحفظ النفس وحسن أداء الإنسان لمهمة استخلافه في هذه الأرض . بيد أنّهم جعلوا ذلك رهين شرطين اثنين : أولهما : أن تمارس المهنة بكل إتقان وإخلاص . ثانيهما : أن يراعي الطبيب بسلوكه وتصرفاته الخلق الإسلامي القويم . وقد جمع الدكتور شوكت الشطي صفات الطبيب الحاذق التي تتطلبها الشريعة الإسلامية عن مؤلفات الطبّ الشرعية في عشرة صفات : 1 - على الطبيب أن يلمّ بأسباب المرض والظروف التي أحاطت به بما في ذلك النّظر في نوع المرض ومن أي شيء حدث والعلّة الفاعلة التي كانت سبب حدوثه . 2 - الاهتمام بالمريض وبقوته والاختلاف الذي طرأ على بدنه وعاداته . 3 - أن لا يكون قصد الطبيب إزالة تلك العلّة فقط ، بل إزالتها على وجه يؤمن معه عدم حدوث علة أصعب منها . فمتى كانت إزالتها لا يؤمن معه حدوث ذلك أبقاها على حالها وتلطيفها هو الواجب . 4 - أن يعالج بالأسهل فالأسهل فلا ينتقل من العلاج بالغذاء إلى الدواء . إلّا عند تعذره . ولا ينتقل إلى الدواء المركب إلّا عند تعذر الدواء البسيط . 5 - النظر في قوة الدواء ودرجته والموازنة بينها وبين قوة المرض . 6 - أن ينظر في العلة هل هي مما يمكن علاجها أم لا ؟ فإن لم يكن علاجها ممكنا حفظ صناعته وحرمته ولا يحمله الطمع في علاج لا يفيد شيئا . 7 - أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان فإن انفعال البدن وطبيعته وتأثير ذلك في النفس أمر مشهور . 8 - التلطف بالمريض والرّفق به 9 - أن يستعمل علاجات منها ( التخييل ) وإن لحذاق الأطباء في التخييل أمورا لا يصل إليها الدواء . 10 - على الطبيب أن يجعل علاجه وتدبيره دائرا على ستة أركان : « حفظ الصحة